الشيخ سليمان ظاهر
434
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الحركات في الحال بيد الحزم لأدت إلى ثورة عامة تجر من عواقب الدمار والخراب مالا يحصيه عد . « ولما كان البرلمان واقفا على حقائق الحالة ، فلكي يقي البلاد شر الثورة ويضع حدا لهياج الجمهور المتفاقم ، ولأنه من جهة أخرى يعبر عن رأي الأمة رأيه صدى لميلها ، قرر باتفاق الآراء تقريبا في جلسته المنعقدة في 9 ربيع الأول سنة 1344 ه ( 31 أكتوبر سنة 1925 م ) خلع أسرة قاجار المالكة ، وعين سمو رضا خان بهلوي الرئيس الأعلى لجميع الجيوش الإيرانية رئيسا موقتا للحكومة إلى حين اجتماع الجمعية الوطنية التي تبت نهائيا في شكل الحكومة الجديدة » . وجاء في تلغراف رويتر قبل ذلك : « إن مجلس النواب الفارسي وافق باتفاق 85 صوتا على 5 أصوات على قرار يقضي بخلع أسرة قاجار لخير الأمة الفارسية ، وألف حكومة وقتية دستورية برئاسة السردار رضا خان رئيس الوزارة الحاضرة » . وقد شرح المكاتب السياسي الشرقي ذلك في المقطم الصادر في 3 نوفمبر ، حيث قال : « يذكر قراء المقطم اننا تتبعنا الأزمة الدستورية الإيرانية في مراحلها وأدوارها وعالجناها معالجة خبير يعرف نشأتها ، وقلنا غير مرة : انه لا بد في آخر الأمر من فوز حزب الإصلاح والتجديد وفشل المعارضين من أنصار القديم الذين قاوموا اعلان الجمهورية بحجة انها مخالفة لمبادىء الدين الإسلامي ، ووقفوا مدة سنتين أو أكثر في وجه رئيس الحكومة الحاضرة ينادون بضرورة دعوة الشاه إلى العودة إلى بلاده والاحتفاظ بالنظام القديم مهما طال الأمر . وبالفعل وقع بين الحزبين : - حزب رئيس الوزارة وحزب أنصار الملكية - نضال عنيف في خلال السنتين الماضيتين ، هجم فيها الأخيرون مرتين على دار مجلس النواب الفارسي ، فكانوا يقابلون كل مرة بالطرد ، وتتغلب قوى الحكومة عليهم وتردهم على أعقابهم . وربما كان أشد هذه الحوادث هو ما وقع يوم 21 مارس سنة 1924 ( هو يوم عيد النيروز عند الفرس ) ، فقد شاع وذاع أن البرلمان الفارسي قرر المناداة بالجمهورية في ذلك اليوم وإسقاط الملكية متخذا لذلك فرصة